كشفت دارسة جديدة عن سر الإرهاق الذي يصيب غالبية الأشخاص أثناء تحول طقس الشتاء البارد إلى فصل الربيع المائل إلى الحرارة.
وبحسب الدراسة فإن الأوعية الدموية تتمدد وينخفض ضغط الدم ويشعر الكثيرون بالتعب والضعف وحاجة زائدة للنوم، وأشارت الدراسة إلى أن تغير الطقس يؤثر على الحالة الصحية، مع بداية دخول فصل الربيع، وتتنوع أعراض الشعور بما يسمى بـ "تعب الربيع" بين الإحساس بالإجهاد والحاجة الواضحة إلى النوم، وقد تمتد إلى مشاكل في الدورة الدموية وكذلك الإحساس بعدم الارتياح وأحيانا بالعصبية والعدوانية.
وقد يعود السبب إلى أنه بعد أيام الشتاء المظلمة يبدأ موسم الربيع المشرق ويستغرق الجسم نحو شهر حتى يتعود على درجات الحرارة الجديدة، وقد تؤدي مرحلة تغير الطقس إلى تغيرات هرمونية، فضوء النهار في فصل الربيع يجعل الجسم يفرز هرمون السعادة (السيروتونين) الذي يحسن الحالة المزاجية، في حين أن هرمون النوم (الميلاتونين) يكون في قمة نشاطه نتيجة أيام الشتاء المظلمة، وتفاعل الهرمونين ضمن الناقلات العصبية يشعر الجسم بالإرهاق.
الدراسة لم تكتفي بكشف الأسباب التي تؤدي إلى ما يسمى "بتعب الربيع" بل إقترحت عدة نصائح لتجنب الإرهاق منها:
*ما افتقده الجسم في فصل الشتاء يمكن تعويضه في فصل الربيع مثل التعرض إلى الشمس والهواء والحركة خارج المنزل.
*خطط جدول أعمالك اليومي بحيث تتعرض قدر الإمكان لأشعة الشمس، كي تمكن الجسم من امتصاص أكبر قدر ممكن من الضوء الطبيعي.
*تحرك إلى أقصى حد ممكن، من خلال الذهاب في نزهة على الأقدام كل يوم في الهواء الطلق أو ركوب الدراجة الهوائية، فالتنزه حتى لمسافة قصيرة بإمكانه فعل المعجزات.
*الاستحمام بماء بارد وساخن بشكل متبادل في الصباح يحفز الدورة الدموية، ويستحسن دائما اختتام عملية الاستحمام بماء بارد.
*تناول مواد غذائية طازجة غنية بالفيتامينات، فالجسم يحتاج إليها وخاصة في عملية التمثيل الغذائي.
*لا تبق حبيس مزاجك المعكر وينصح بأن تتصل بصديق، فالحديث والضحك معاً يوازن من حالتك النفسية، ومن المستحسن الخروج من المنزل والتجول في الهواء الطلق وارتداء ملابس ملونة، وكذلك قراءة كتاب في المساء، فذلك يعيد المزاج إلى صفائه.
وفي الختام حذرت الدراسة من تعب الربيع الدائم، بالقول "إذا تواصلت الأعراض لعدة أشهر وأنت متعب باستمرار أو مصاب بالاكتئاب أو إذا لاحظت انخفاض أدائك لمدة طويلة فاذهب إلى الطبيب لتتأكد من ألا يكون وراء ذلك إصابة بأحد هذه الأمراض مثل (متلازمة التعب المزمن) أو (متلازمة الاحتراق النفسي) أو (قصور الغدة الدرقية) أو (الاكتئاب)".
